المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٥٠
وكراهة اجتماع "واوين" والأصل: في الأوائِل: "أَوَاوِل" فقلبت "الواو" الثّانية "همزة"؛ لانكسارها وكراهة اجتماع "واوين" ليس بينهما إلّا حرف ساكن، وهو حاجز غير حصين، ولا سيّما وهو "الألف"؛ وهو حرف مدّ ولين، من جنسهما؛ ولقرب "الواو" الثّانية من الطرف وهو موضع التّغيير.
قال أبو الحجّاج: لم يقع إليَّ ما يتصل بهذين البيتين، وظاهرهما يقتضي أنَّه] (١) يصف بهما (٢) إبلًا ذهب بها في أحسن سنة وأخصبها، فتمنى أنْ يكون أهله غانميها، أو أنْ (٣) يكون الهزال مستمرًا فيها، حتّى يقلّ [توجع أهليها، ولا يكمل السّرور لآخذيها] (٤) وكأنَّ هذا الشَّاعر لم يكن قومه أرباب هذه الإبل إلَّا أنْ يجعل "كان" بمعنى: "صار" فتدُلّ على الحال. [كلَاء تجتمع له كبدُ المصْرِم] (٥).