Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٤٠ - وحمال المئين إذا ألمت ... بنا الحدثان والأنف النصور

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨٣٤

أَصْلهُ مبني على "فُعُول" كحُلِيِّ ثم كُسِرَتِ الفاء (١) لأحد أمرين؛ إمّا أنْ يكون كقِسِيِّ، أو من أجل حرف الحلق؛ وهو أشبه، ثم خُفّفت كما يُفعَل ذلك بها في القَوَافي كثيرًا؛ تشبيهًا لهذا الموضع بالقافية، وليس "مِئيُّ" كتَمْرةٍ وتَمْرٍ، ونحو ذلك؛ لأنّ بنات الحرفين لم تجْمع على هذا، فلا يحمل على ما لا نظير له.

قال أبو الحجّاج: وقد أجاز هذا الوجه فيه السيرافيّ (٢)، وأجاز أيضًا أن يُريدَ "مئين" فحذف "النّون" اضطرارًا، وأجاز أنْ كون "فَعِيلًا" كعَبِيدٍ، وكسروا أوّله؛ لحرف الحلق نحو شِعِير ثم خُفف للضّرورة.

قال أبو علي: ولا يكون "مِئي" "فِعِلًا" على قول سيبويه (٣)؛ لأنّه لم يجئ "فِعِل" (٤) على ذلك عنده إلّا "إِبِل". وحكى أبو عليّ أيضًا عن أبي الحسن "مِئْى" مثل مِعْي. وقال: حكاه أبو بكر في التصريف (٥). وقال: النسب إليها على قوله (٦): "مِئيٌّ" وليست كأختٍ وابنٍ؛ لأنَّ "التّاء" بمنزلة اسم ضُمّ إلى المصدر.