المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٣١
لَفِي خُسْرٍ﴾ (١) وهذا النحو كثير (٢)، ألا ترى أنَّه لا يعني (٣) حدثانًا واحدًا؛ لأنَّه إنَّما أراد مدح الممدوح باحتمال المغارم الثّقال، عند نزول النّوائب [التي لا يستقل بها إلّا عظماء الرِّجال] (٤).
وقال أبو علي (٥): جعل "الحدثان" هنا جمعًا، كما جعل عدي بن زيد "المنون" جمعًا في وقوله (٦):
مَنْ رَأَيْتَ المَنُونُ عَرَّيْنَ أَمْ مَنْ .... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أنْ يُضَام خَفِيرُ
[وكذا قال أبو حاتم: إنّه جعل "المنون" جمعًا في هذا الموضع] (٧). ويجوز أن يكون أراد به الجنس فحمله على المعنى [وقال أبو الفتح عن أبى عليّ] (٨): "المنون" هنا مبتدأ. و "عَرّيْن" في موضع خبره، و "مَنْ"