Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٨٢٦

لأنَّه ذهب "بالفراخ" إلى الفرخ الذي يراد به الكثرة (١) والجنس [فأفرد لفظه مع الجمع كما كان يُفْرِده مع الواحد، كما قُدِّرَ في بيت الأعشى: "الحوادث" تقدير: الحدثان، الذي يراد بها العموم والكثرة قال] (٢) ومثله أيضًا، قول جميل:

أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ الصّفاءِ جَدِيدُ … وَعَهدًا تَوَلَّى يَا بُثنينُ يَعُودُ

لأنَّه جعل "جديدًا" خبرًا عن "الأيام"، وهذا في "جديد" أجوَز؛ [لأنَّه قد جاء: "ملحفة (٣) جَديد"، ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٤) فكما أجرى مُجْرى "فَعُول" في أنْ لم يؤنث، كذلك يُجْرى مجراه في أنْ يُفْرَد ولا يجمع، قال الله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (٥) فيكون "جديد" مثل "عدوّ" كما كان مثله في أنْ لم يؤنث فلا يكون مثل: