المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
استشهد به أبو عليّ، على إسقاط علامة التأنيث من أبقل، وهو في موضع الخبر عن "الأرض"، وهي مؤنثة، وضميرها المستكن فيه هو فاعله، العايد على الأرض، وكان ينبغي أنْ يكون وفقه في التأنيث؛ لكنه أسقط العلامة مع التأخير، لضرورة الشعر، كما تُسقَط مع التقديم في المؤنث غير الحقيقي؛ وذلك على التأويل؛ ولحمل (١) الأرض على المكان؛ إذْ كل أرض (٢) مكان، وموضع. هكذا (٣) نص عليه أبو عليّ في توجيه التذكير، وقال أيضًا في "التذكرة": إنما (٤) كان حذف التاء مع التقديم أحسن من حذفها مع التأخير؛ لأنَّ الاسم إذا تقدّم، فينبغي أن يكونَ العايد عليه (٥) وفقه في التأنيث أو التذكير، كما كان وِفْقَهُ في التثنية والجمع، فكما (٦) أنَّه لو ثنى أو جمع الاسم مقدمًا، عاد الذكر على ذلك الحدّ، كذلك إذا ذُكّر أو أنِّث، وليس كذلك إذا تقدّم الفعل؛ لأنه لم يسند إلى شيء (٧)، وقد (٨)