Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٧٨٤

والبيت يدلّ عندي أنه الكثير؛ لمقابلته (١) إيّاه بالنزر؛ وهو القليل. وكذا قال أبو عليّ في "تذكرته"، أيْ، لا تكثير فيه.

وصفها بشدّة التنعم والخفر، وجودة الكلام في غير هذر. و"البَشَرُ": جمع بَشَرَة؛ وهي (٢) ظاهر جلد الإنسان هنا، وإن (٣) كان فيها اختلاف في غير هذا الموضع. و"رَحيمُ الحَواشي": أيْ؛ لينه سهلة. والحواشي: الأطراف؛ وأصل الحاشية: جانب الثوب الذي لا هدب فيه، فاستعارها هنا كما يقال: "عيش رقيق الحواشي". أي؛ ناعم، وقد يكون عندي: "رخيم الحواشي" على أصل الترخيم؛ الذي هو الحذف. والمعنى: محذوف الفضول (٤) ساقطه (٥) لا سيّما والأغلب في النساء والصبيان كثرة الكلام في غير إصابة ولا بيان، فترهها عن الخلال الذميمة، ووصفها بالأحوال المستقيمة، وقد قيل: إنَّه يريد بقوله هذا: وصفها بالأنَاة، وأنها ليست بعَجول (٦) ولا نزقة، ومثل هذا لابن أحمر (٧):

لَيْسَتْ بَشَوْشَاةِ الحديثَ ولَا … فُتق مُغالَبةٍ عَلَى الأمْرِ