Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١١٦ - فكان نصيري دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٧٢٩

الرواة، أنَّ عمر كان عفيفًا، يصف ويقف، ويحوم ولا يَرد، ويدلّ على ذلك قوله (١) في "نُعْم" هذه:

طَالَ لَيْلِي واعْتَادَنِي اليومَ سُقْمُ … وأصَابَتْ مقاتلَ القَلْبِ نُعمُ

حُرَّةُ الوَجْهِ والشَّمَائِل والجَوْ … هَر تَكْليمُها لَمن نَالَ غُنْمُ

وَحَديثٍ بِمثْلِهِ تنزل العُصْمُ … رَخيمٍ يَشُوبُ ذلكَ حِلمُ

هَكَذا وَصْفُ مَا بدَا لي مِنْها … لَيْسَ لي بالذي تَغيب علْمُ

إنْ تجُودِي أوْ تَبْخَلي فبحمدٍ … كُنْتِ يا نُعْمُ فيهما لا بذم

وقبل (٢) بيت الاستشهاد:

فَقَالتْ لأختيها أعَينَا علَى فتًى … أتي زائرًا والأمْرُ للأَمرِ يُقْدَرُ

فَأقبلتَا فارتاعتا ثمَّ قَالَتَا … أقلّي عَلَيْكِ اللّومَ فالخطبُ أيسرُ

يَقُومُ فَيمشي بيْننَا مُتَنَكّرًا … فلا سِرّنَا يَفْشُو ولا هُوَ يُبْصرُ

[وقد يكون "على فتى"، محمولًا على حذف مضاف، أيْ أعينًا على خلاص فتًى، ونحوه] (٣).