المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٨٥
قال أبو عمر: ولم يقولوا: "طلحُون"، ولا "ربعون" (١)، يعني في (٢) جمع رجل ربُعَة؛ لمكان الهاء، قال (٣): وإنما لم تدخل الواو والنّون هنا، ودخلت على الألف؛ لأنَّك تدخل (٤) تاء الجميع على ما فيه الألف، فتقول: حبليات وخنفساوات (٥)، ولا تدخل هذه التاء على الهاء (٦)، إلّا أنَّ تحذفها، فلما صارت (٧) تاء الجميع، تدخل (٨) على الألف، ولا تحذف (٩)، أشبهت ما ليس للتأنيث، ولم تصر بمنزلة الهاء.
قال: ولا تدخل الواو والنون، فيما فيه الهاء إلّا فيما أدخلوهما (١٠) عليه؛ لأنهما ليسا (١١) في الهاء بأصل، يعني أنك تقول في جمْع سنة إذا سميت لها رجلًا: سنُون، وسنوات، وأجاز مثل (١٢) ذلك أبو الحسن في نحو: ثَبَة وقُلة،