Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٦٧٢

إفرادها (١) قولهم: "مررت بكلا الرجلين"، و"بكلتا المرأتين"، بسكون الألف، ولو كانا مثنين، للزم أنَّ تكسر "الياء"، لالتقاء السَّاكنين، كما تقول: مررت (٢) بعَبْدَي اللَّه. وبنخلتي الدّار، وقد تقدّم أيضًا (٣) في إفرادها دلائل كثيرة [في قوله:

كِلَا يَوْمَيْ طَوالةَ وَصْلُ أروي … . . . . . . . . البيت] (٤)

وأشد أبو زيد للفرزدق (٥):

كِلَاهُما حِينَ جدَّ الجرْيُ بَيْنَهُما … قَدْ أقْلَعَا وكِلَاهُما أنْفَيْهِمَا رَابِي

قال أبو علي (٦): "حُمل مرة على المعنى، ومرة على اللّفظ". وقوله (٧): "أمَامة" اسم امرأة، وكانت لجرير زوج اسمها أمَامة (٨) أيضًا، [وقد تكون مراده هاهنا، وهي التي عني الفرزدق بقوله (٩):

لَعَمْرِي لقَدْ قَالَتْ أمَامَة إذْ رأتْ … جَرِيرًا بذَاتِ الرَّقْمَتيْنِ تَشَنَّعَا

أمُكْتفِلٌ بالرِّزْنِ إذْ أنت وَاقفٌ … أتَانَكَ أَمْ مَاذا أردتَ لتصنَعَا