المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
إفرادها (١) قولهم: "مررت بكلا الرجلين"، و"بكلتا المرأتين"، بسكون الألف، ولو كانا مثنين، للزم أنَّ تكسر "الياء"، لالتقاء السَّاكنين، كما تقول: مررت (٢) بعَبْدَي اللَّه. وبنخلتي الدّار، وقد تقدّم أيضًا (٣) في إفرادها دلائل كثيرة [في قوله:
كِلَا يَوْمَيْ طَوالةَ وَصْلُ أروي … . . . . . . . . البيت] (٤)
وأشد أبو زيد للفرزدق (٥):
كِلَاهُما حِينَ جدَّ الجرْيُ بَيْنَهُما … قَدْ أقْلَعَا وكِلَاهُما أنْفَيْهِمَا رَابِي
قال أبو علي (٦): "حُمل مرة على المعنى، ومرة على اللّفظ". وقوله (٧): "أمَامة" اسم امرأة، وكانت لجرير زوج اسمها أمَامة (٨) أيضًا، [وقد تكون مراده هاهنا، وهي التي عني الفرزدق بقوله (٩):
لَعَمْرِي لقَدْ قَالَتْ أمَامَة إذْ رأتْ … جَرِيرًا بذَاتِ الرَّقْمَتيْنِ تَشَنَّعَا
أمُكْتفِلٌ بالرِّزْنِ إذْ أنت وَاقفٌ … أتَانَكَ أَمْ مَاذا أردتَ لتصنَعَا