المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٦٢
هذا من كلام المبرد حيث قال (١): "وقد ذكر "النَقْر" (٢)، وكان ذلك في "الباء" أحسن؛ لخفاء "الهاء". وقال أبو عليّ الدينوري: "ومن العرب من يتبعُ السَّاكن ما قبله، فيقول: اضربِه، واقتُلُه، واسْمَعَهْ، وأنشد (٣):
أخبر عن هذا خبيرًا فاسْمَعَه
قوله (٤): و"الدهر" مبتدأ، "كثير" خبره، و"وعجبه" مرتفع به، ويجوز أنْ يكون "عجبُه" مبتدأ ثانيًا، و"كثير" خبره، والجملة خبر "للدهر"، وهذه الجملة اعتراض بين الفعل ومعموله على (٥) جهة التشديد والتأكيد، وليست كالأجبي. والعجبُ هنا -في معنى- المتعجبُ (٦) منه، و"سبّني" في موضع جر على النعت "لعنزي" (٧)، وكذلك "لم أضربه"، [ولا يكون "لم أضربه"] (٨)، في موضع نصب على الحال من الضمير (٩)