المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٥٦
ضمير بضمير، وقوله بعيد (١)، أيْ؛ في القياس والاستعمال؛ لأنَّ "هو" اسم مضمر بكماله، حرفاه متحركان (٢)، مستقل بنفسه، وكذلك "هي" فهما "كيد وغدٍ"، ونحوهما فقد أشبها الأسماء المتمكنة فلا ينبغي أن يخل بهما. وأمَّا الضمير في مثل "به وعليه"، فالضمير (٣) إنما هو "الهاء"، ولا يحتاج لاتصاله بما قبله، إلى ما يحتاج إليه ما ينفرد بنفسه، من حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه، فوصلت "الهاء" في "به وعليه" في الأصل (٤)، "بواو" ساكنة؛ إشباعًا للضمّة في نحو: "بهو وعليهو"، ثم غير هذا؛ استثقالًا للخروج من كسر، أو ياء بعدها حرف خفي إلى "ياء" (٥)، فصار إلى "بهي وعليهي" (٦)، فأمّا "عليه" فالأحسن فيه (٧) حذف "الياء"، لما تقدّمن، وأمَّا نحو (٨) "به" فالوجه إثبات يائها (٩)، إذا لم يعرض لها (١٠) ما يستحسن