المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦٥٢
هنا للمفاجأة، "والباء" متعلقة (١) بمحذوف، هو الخبر على الحقيقة. فالموضع (٢) من قوله: "بعظام" يتأوَّل فيه في المعنى ما يصرفه إلى النصب، حتى كأنه قال: فإذا هي مبصرة عظامًا ودمًا.
قال (٣) أبو الفتح: "مذهب سيبويه (٤) في "دَم" أنَّه "فَعْلٌ" بسكون العين، ولا دلالة عنده على تحركها (٥) في قول الشَّاعر (٦):
فلو أنَّا على حَجَر ذُبحنا … جَرَى الدَّمَيَانِ بالخبر اليقينِ
لأنها (٧) لما جرى الأعراب عليها في قولك: هذا دمٌ وأسلت دمًا وانظر إلى دم، بقيت الحركة في "العين"، عند ردّ "اللام" في التثنية، على ما كانت عليه قبل الردّ، كما قال الآخر:
يَدَيَان بَيْضَاوَانِ عِنْدَ محلَّم … قَدْ تَمْنَعانِكَ أنْ تُضَامَ وتُضْهَدا (٨)