المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٦١٣
استشهد به أبو عليّ مؤكِّدًا (١) به ما تقدم؛ لأنَّه أسكن "الصَّاد" المتحركة بالكسر، ضرورة وتشبيهًا لمنتصب (٢) بنحو، "كتف"، وثبت (٣) في شعره: "منتصًا"، وكذا رواه قاسم بن ثابت، "في كتاب الدلايل" (٤): وهى (٥) من المنصة؛ وهي الموضع الذي تجلى فيه (٦) العروس، وقت الجلوة (٧)، وسميت بذلك؛ لإشرافيها، ورفع العروس فيها، والنص: الرفع في الأصل، وكلتا (٨) الروايتين إلى الارتفاع والمثول.
وقوله (٩): "وما تكردَسَ" أي، لم يمل رأسه وعنقه إلى أسفله، فيكون كالمضموم بعضه إلى بعض، لأنه متوحش خائف، لا يريع إلى دعة وخفض. يصف ثورًا وحشيًا، وبعده (١٠):
إذا أحس نبأةَ توجسَا