Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٨٨ - قالت سليمى اشتر لنا دقيقا

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٦١٠

الوجه الثَّالث: أنه أسكن "الراء"؛ تخفيفًا أيضًا (١) لكثرة الحركات، ولتشبيهه (٢) المنفصل بالمتصل، فكأنه بني من "اشترلنا"، مثل "كتف"، لما وصل لام الإضافة باشتر، كما تؤول في قوله: "اشرب غير"، وهذا (٣) أحسن لوجهين (٤).

أحدهما: أن حركة "الراء"، ليست بحركة إعراب، كحركة "أشرب"، التي ينبغي أن يحافظ عليها، ولا ينقض (٥) الغرض في أن تجتلب للإعراب، ثم تعامل بالذهاب.

والثَّاني: أن (٦) اتصال الجار بالفعل، أشدّ من اتصال المفعول به؛ لأنَّ الجار كالجزء من الفعل، ألا ترى أنه قد عاقب الهمزة التي للتعدية في نحو (٧). "أذهبته وذهبت به"، وأشد من هذه المعاقبة، مشابهته لما نقل بتضعيف عينه (٨) للتعدية، في نحو، "فرح زيد وفرَّحته"، فهذه أشياء قد عدت الفعل وتشاكهت فيه (٩). وكذلك تقول: "ما أضرب زيدًا لعمرو"،