Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٩٤

النظام] (١)، لكن شبهه للضرورة بغير الواجب، فنصبه بإضمار "أنْ"، كأنه "قال: إنْ ألحقْ أسترح" (٢)، أيْ؛ إن يكون لحاق تكن استراحة.

قال أبو عليّ (٣): فهذا في المعنى كالرّفع، إلّا أنه دخله (٤) في النصب قبح اللّفظ.

قال سيبويه (٥): "وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر، ونصبه في الاضطرار، من حيث انتصب في غير الواجب، وذلك لأنَّك (٦) تجعل "أن" العاملة. فمما نصب اضطرارًا قوله (٧):

سأترك منزلي. . . . . … . . . . . . . . البيت

قال أبو عليّ: دلالة الفعل على المصدر في الإيجاب، كدلالته عليه في النفي، ألا ترى أنك إذا قلت: "أنت تأتيني". فقد (٨) دلّ على أنه يكون منك إتيان، فالإيجاب والنفي في باب الدّلالة على المصدر سواء، إلّا أن