المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وأصل الطرب (١): خفة تصيب الرجل عند الفرح، أو عند الجزع، وهو هنا في الجزع: لأنّ قبله (٢):
بكيتُ والمحتْزَنُ البَكيُّ … وإنَّما يَأْتي الصِّبَا الصبيُّ
[وقال صاحب "العين" (٣): والقِنَّسْر والقِنِّسر والقنسري: المسن.
وقال ابن دريد (٤): تقنسر الإنسان. شاخ وتقبضن. قال أبو الحجاج: ورأيت بخط الآمدي، قال أبو النجم (٥):
بِجحْفلٍ يَأتابُ ثم يَسْري … في الرِّأسِ مِنْ ربيعة القنّسْر
القِنَّسْرُ: القديم.
قوله: "يأتاب": هو يفتعل من "الأوب" والتأويب. وفي الرأس. أيْ؛ في الأعلى منهم، وذوي الشرف] (٦).
وانتصب قوله (٧): "أطربا" على فعل مضمر دلّ عليه الاستفهام؛ لأنه بالفعل أولى، والتقدير: أتطْرَبُ طَرَبآ، وإنما ذكر المصدر دون الفعل؛ لأنه أعمّ وأبلغ في المراد، يلوم نفسه (٨) على جزعها وبكاها، ونزاعها (٩) مع الكبرة إلى أمور صباها.