Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٨٧

وأصل الطرب (١): خفة تصيب الرجل عند الفرح، أو عند الجزع، وهو هنا في الجزع: لأنّ قبله (٢):

بكيتُ والمحتْزَنُ البَكيُّ … وإنَّما يَأْتي الصِّبَا الصبيُّ

[وقال صاحب "العين" (٣): والقِنَّسْر والقِنِّسر والقنسري: المسن.

وقال ابن دريد (٤): تقنسر الإنسان. شاخ وتقبضن. قال أبو الحجاج: ورأيت بخط الآمدي، قال أبو النجم (٥):

بِجحْفلٍ يَأتابُ ثم يَسْري … في الرِّأسِ مِنْ ربيعة القنّسْر

القِنَّسْرُ: القديم.

قوله: "يأتاب": هو يفتعل من "الأوب" والتأويب. وفي الرأس. أيْ؛ في الأعلى منهم، وذوي الشرف] (٦).

وانتصب قوله (٧): "أطربا" على فعل مضمر دلّ عليه الاستفهام؛ لأنه بالفعل أولى، والتقدير: أتطْرَبُ طَرَبآ، وإنما ذكر المصدر دون الفعل؛ لأنه أعمّ وأبلغ في المراد، يلوم نفسه (٨) على جزعها وبكاها، ونزاعها (٩) مع الكبرة إلى أمور صباها.