المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وراتفاع الغبار وهيجه؛ لعدم السحب، وقال صاحب العين (١): "الساحة: فضاء يكون بين دُور الحيّ، والجمع: ساحات وسُوْح (٢)، وتصغير ساحة: سُويَحَة"؛ وفي (٣) هذا دليل على أنّ ألف "ساحة" منقلبة من (٤) "واو"؛ [ولذلك جُمعت على سُوُح] (٥)، ونظيرها في المعتل: قارة وقُور، ولابة ولوب. ونحوه كثير (٦)، وفي الصحيح أكمة وأكم (٧) وبدنه وبدن.
[وروى أبو علي في "التذكرة": "وابيضت السَّوْح"، وهذا كلّه دليل على شدّة الجَدْب، وروايته في هذا البيت مخالفة لما روى أبو حنيفة وغيره، ولما ثبت في "ديوان أشعار الهذليين"، وإنما ثبت (٨) هكذا:
وقَال رائدهم سِيَّانِ سَيْرُكم … وأنْ تقيموا به واغبرت السُّوْحُ
ويروى (٩) "وقال ماشيهم".
وَكانَ مِثْلين ألّا يسرحوا نعما … حيْث استَرادت مَواشِيهمُ وتسْرِيحُ
ولا شاهد فيه على هذه الرواية؛ لأنَّها جاءت "بالواو".