Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٨١

"قائمين اسم إنَّ، وأخواك الخبر". قال أبو عليّ (١): "وكذلك كان القياس أن يكون العطف هنا "بالواو"، دون "أوْ"؛ لأنَّ قولك: سيان زيد أوْ عمرو "معناه": سيّان أحدهما، وهذا مستحيل، لأنَّ التسوية إنما تكون بين شيئين فصاعدًا، وسواء وسِيٍّ من وسيان. بمعنى واحد. يريد لأنَّ "سيين" (٢) تثنية سِي وإن كان السي (٣) قد يقع للاثنين والجميع كما تقع "سواء لذلك" قال (٤): سِيٌّ سَواءٍ، كقِيٍّ من قَواءٍ، ولكن حسَّن هذا للشاعر (٥) أنه يقال: "جالس الحسن أو ابن سيرين"، فيستقيم له أن يجالسهما جميعًا (٦)، وكذلك: "كل خبزًا أو تمرًا"، فجرت في هذه المواضع (٧) مجرى "الواو"، فاستعملها بعد سِيٍّ ولم نعلم ذلك جاء في "سواء"، والقياس واحد.

وقد (٨) قال بعض المحدثين:

سِيَّان كَسْرُ رغيفه … أوْ كَسْر عَظمٍ من عِظامه