المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٥٥٩
احتجاجه على مذهبه؛ أنَّ النِّداء ليس بخبر، وغيره يجعله خبرًا، أو في حكم الخبر] (١)، ولذلك لزم الحدّ من قال لأخيه المسلم: "يا فاسق". ويحتمل أنْ يكون كلامًا مستأنفًا، فلا موضع له حينئذ من الإعراب (٢)، ولم أذهب إلى أن تكون "جرت" حالا على اعتقاد "قد"؛ لأنَّ العامل [عند أبي علي] (٣) لا يعمل في حالين، ولا تكون (٤) في موضع النعت "لدار"؛ لأنها بلفظ المعرفة [للإضافة إلى سلمى] (٥). والدارات: جمع دارة، يقال: دار ودارة.
وقوله: "العوج" يريد: معاطف الأودية عندي؛ لأنَّها مواضع نزولهم؛ لخصبها [وطيبها، وتبكير نباتها] (٦)، والواحد [على هذا التأويل] (٧) أعوج وعوجاء، وقد يريد: موضعًا مخصوصًا.
"ومن عن" في موضع جر، "نعتا لسيهوج". وقوله (٨): "دبيج": بمعنى أحد (٩).