المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٥٤٦
وقال أبو عمر (١) الجرميّ: إنْ كان بعد "حتّى" كلام يستغنى بنفسه، جرت مجرى حروف العطف، وابتدأت، ثم جلب بيت (٢) امرئ القيس هذا مع غيره أيضًا على ما ذكر، فظاهر كلامه أنَّ حتّى (٣) حرف عطف، ولا يبعدُ عندي (٤) اجتماعها مع "الواو"؛ لأنَّها تلائمه (٥)، وسلبها معنى العطف أولى، وتكون مثل "لكن"، إذا دخلت عليها "الواو" خلصتها للتّأكيد والاستدراك، ولم (٦) تكن عاطفة. إلّا أن أبا عُمَر قال بعد في قول (٧) الفرزدق:
فَيَا عَجَبا حَتَّى كُليبٌ تُسبني … . . . . . . . . البيت
المعنى (٨): وحَتَّى كليب، وإنْ شئت قلت: وكليب فتجعلها (٩) في معنى