Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٥٢٩

للمستقبل أيضًا، قال: لأنَّ "ما" (١) لما دخلت على "رُبّ"، صارت بدخولها عليها، قد تغيّرت عما كانت تكون عليه، فجاز وقوع المستقبل بعدها، كما جاز في "لم" لما كفت "بما" أن تدخل على الماضي.

قال: ويجوز أن يكون المضارع وقع موقع الماضي، كما وقع في قول الشَّاعر (٢):

وَلَقَدْ أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّني … فَمضيتُ ثَمتَ قلتُ لا يعنيني

قال: وليست "رُبَّ" هنا للتقليل، وكان مجيئه على لفظ التقليل ألفاظ لهم.

[قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم لي في هذا كلام في البيت قبله] (٣). وقوله: "ترفعن" كلام منقطع مما قبله، كأنه استأنف الحديث، ولا يكون في موضع حال؛ لأنَّ هذه النون لا تدخل على الحال.

قال أبو عليّ وغيره: ووجه دخولها هنا، أنه شبه "ما" في (٤) "رُبّما" بـ "ما" النافية، تشبيهًا لفظيًا، فصار "ترفعن" (٥) وإنْ كان موجبًا، كأنه