المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وهكذا كان يقول، في قول (١) عمرو بن معديكرب:
ترَاهُ كالثّغام يُعلُّ مسكا … يَسُوءُ الفاليات إذا فليْني
قال (٢) أبو الفتح: تركت في الجمع، على حد ما كانت عليه في الواحد، يعني في "فليني"، أنّ "النّون" من (٣) فلينني الثّانية (٤) حذفت، وإنْ كانت "النون" الأولى اسمًا؛ لأنَّها ضمير جماعة المؤنث، والكسرة في الأسماء لا تكره، كما كرهت في الفعل، لكنها حذفت معه، كما حذفت مع المفرد الذي هو "تخوفيني" ونحوه.
قال: وإذا اضطر في الجمع، حرك "النون" التي هي علمُ الرفع (٥) بالكسر، يعني في مثل: "يرهبون"، ولم تمتنع من ذلك؛ لأنها ليست حرف الإعراب، فيكره (٦) الكسر فيها قال: وحذف الأولى في "فليني" أبعد من الجواز؛ لأنها علامة الأسماء المضمرة، وقرأ بعضهم (٧) ﴿قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ (٨)