Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤٨٩

كما قال الكنديّ (١):

فَيَالَكَ مِنْ ليْلٍ كأن نجومَهُ

والمضمر تفتح معه لام الجر، على أصلها الذي ينبغي لها، وكلّ (٢) حرف يكون على حرف واحد، طَلَبًا للخفة، نحو "واو" العطف، وفائه وسين الاستقبال، ولكنها كسرت مع المظهر، لرفع اللّبس بينها (٣) وبين لام الابتداء، والتأكيد في نحو قولك: إنّ هذا لزيد، وإنّ هذا لزيد إذا وقفت (٤)، فلولا كسر "اللام" في أحد المظهرين، وفتحها في الآخر، لم يفهم، وليس نقد (٥) ابن النحاس لهذا التوجيه بشيء؛ لأنَّ هذا البيان (٦) محتاج إليه في موضعه، كالاحتياج إلى الإعراب في موضعه، فينبغي أنْ يراعى حكمه، ويرفع اللّبس فيه. وكذلك تقول: إنَّ الغُلامَ لَهذا [وإنّ الغلام لِهذا] (٧)، وكذلك المقصور كلّه؛ فلولا الفتح والكسر، لوقع اللّبس، فقد جرى المبهم في هذا مجرى المظهر.