المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٧٨
وقال (١) الجاحظ: يقال في الحمام الوحشي من القماري والفواخت، والدّباسي (٢) وما أشبه ذلك: هدل يهدل، ويقال: هدر الحمام يهدر، وقال أصحابنا: الجمل يهدر، ولا يكون باللام.
[قال أبو الحجاج: وكذا قال أبو زيد في ذلك كلّه] (٣).
قال الجاحظ: "والحمام يهدل (٤)، وربما كان بالرَّاء، وبعضهم يزعم أنَّ الهديل من أسماء الحمام الذكر، قال الرَّاعي (٥):
كهُداهد كسر الرَّماة جناحه … يدعو بقارعة الطريق هديلًا
وقال أبو حاتم: الهديل: الفرخ، وأنشد بيت الراعي المذكور (٦). قال الجاحظ (٧): والتغريد: التطريب ويكون للحمام والإنسان (٨)، وأصله في الطير".
قال أبو الحجاج: وإنما اجتلبت (٩) الأقوال في تفسير الهديل؛ ليكون الإعراب فيه على حسب (١٠) ذلك، فمن زعم أنَّ الهديل: الفرخ،