Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤٣٩

اسما؛ لتعديته (١) إيَّاه أيضًا بالحرف، يريد، أن "مجرا" لا يكون إلّا مصدرًا هنا؛ لعمله في مفعولين أحدهما بتوسط الحرف، فالمفعول الأوَّل "ذيولّها"، والثَّاني: "الهاء" في قوله "عليه"، بتوسط "على"، وأسماء المواضع لا تعمل شيئًا، فوجب أنْ يبقى "المجر" على أصله مصدرًا عاملًا في مفعوليه، ثم يعرض بعد فساد المعنى؛ لأنَّ "المجر" (٢) لا يكون "القضيم"؛ إذْ لا تكون الأعيان (٣) أخبارًا عن الأحداث، فلابدّ إذَنْ من اعتقاد محذوف يصحّ المعنى به، وهو ما ذكره (٤) أبو علي من تقدير: "موضع"، بل لابدّ من اعتقاد محذوفات ثلاثة يصحّ (٥) بها المعنى، وتقديرها: "كأنَّ أثر موضع جَرِّ الرَّامسات نقشُ قضيم"، لا ينكر كثرة الحذف، إذا قامت الدلالة عليه (٦) من باقى اللّفظ، ألا ترى أنّ قوله: "نمقته الصوانع"، قد دلّ على أنه أراد هذا المعنى الذي ذكرت (٧)، كما دلّ "تضوع" في قوله (٨):