Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤١٧

وخص ذلك الربعي (١) فقال: دلّ عليه "تروحي"، [وعلى حذف هذا النَّاصب، اكتفاء بفهم المخاطب] (٢).

وجلبهما (٣) أبو عمر في "الفرخ" على هذا النحو (٤)، ومن ثم نقلهما أبو علي. قال أبو عمر: وفي القرآن العظيم (٥): ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ (٦).

قال أبو علي: فنصب "خيرًا" بفعل مضمر (٧) ولم يظهر؛ لدلالة الحال عليه، والاستغناء بها عنه؛ لأن الدّعاء إلى التوحيد كان قائمًا معلومًا، ولا يجوز أنْ يكون المعنى: "انتهوا انتهاء (٨) خيرًا لكم" كما ذهب إليه أبو زكريا (٩)؛ لأنَّه لا يقع على هذا دعاء إلى التوحيد، [وليس المراد النهي عن التثليث فقط، ولكن النهي عنه والتزجية إلى التَّوحيد] (١٠)، فالوجه قول الخليل.