Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤١٥

واستشهد بهما أبو عليّ على أنَّ الظرف قد يتسع فيه، فينصب (١) نصب المفعول به؛ لأنَّ مراده هاهنا "بأن (٢) تقيلي فيه"، قال (٣) أبو علي: فاتسع وحذف الحرف الجار، وأوصل الفعل إلى أنْ قال: وهذا عندي (٤) ينبغي أن يكون (٥) على محذوف يدلّ عليه "أفْعَلُ".

يريد: بأفعل "أجْدر"؛ لأنه لا ينصب مفعولًا، ولذلك قدر أبو الفتح "أجدر" هنا بمعنى: جدير؛ ليكون أقوى في العمل، ولا يبعد أن يعمل "أجدر" عنده؛ ولذلك قال: ينبغي، ألّا ترى أنَّه قد قال في بيت أوس (٦):

فإني رأيتُ العِرْضَ أحْوَجَ ساعةً

إلى أنَّ "أحوج" عمل في "ساعةٍ" وسيأتي بيانه (٧) في موضعه إن شاء اللَّه.

والاختيار أنْ يحمل على محذوف كما قال؛ لأنك إذا اتسعت فيه،