المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٠٦
شاكيًا، فلما برئ أتى مكّة فتعرى ثم استلم الرّكن.
فقيل له: استتر، فقال: واللَّه لا أستتر، ولا أسترها، غادرة خبيثة، وأنشأ يقول هذه الأبيات الأربعة. قال أبو الفرج (١): "ثم خرج أبو جندب في الخلعاء، من بكر وخزاعة، واستجاشهم علي بني لحيان، حتّى قتل منهم وسبى من نسائهم وذراريهم ثم قال (٢):
لَقَدْ أمْسَتْ بَنُو لِحْيَان مِنِّي … بحمدِ اللَّهِ في خِزْي مُبينِ
قال أبو عبيدة وغيره: "الحقو": الخاصرة.
وقال الأصمعي: هو (٣) معقد الإزار من كلّ ناحية، يعني الوسط، وكذا فسّره كراع (٤) وغيره، والجمع أحق وفي الكثير (٥): حِقاء.
وقال ابن الأعرابي: والحقاء أيضًا الذي يشدّ على الحقو، وفي "كتاب (٦) العين": والحقو أيضًا (٧): الإزار، قال: رمى بحقوه، أيْ، بإزاره