Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٧٣

إلّا أنَّ الكسرة (١) توجب الإعلال في "الواو" إذا كانت عينًا، لاسيّما إذا وليها معنًى غيرها. قال أبو الحجاج: وقد قارنها في المعاني التي توجب الإعلال (٢) في نحو هذا سوى (٣) الكسرة، شبه سكون عَينِ "دار"، في كونها الآن "ألفًا" ساكنةً، وإنْ كانت في الأصل "واوًا" مفتوحةً، بسكون (٤) عين "ثوبٍ وحَوْضٍ" ونحوهما، فجرت لتشابهما في اللّفظ مجرى حَوْضٍ وحياض وثَوْبٍ وثياب وأعان على ذلك أيضًا (٥) الجمع، وقد يستثقل فيه ما لا يستثقل في المفرد.

وهذا البيت من قصيدة طويلة لقيس، أوَّلها [وهو من أحسن الابتداءات (٦):

أتَعْرفُ رَسْمًا كاطراد المذاهبِ … لِعَمْرَة وَحشًا غَيرَ مَوْقفِ راكبِ

تبدَّت لنا كالشَّمْس تحت غَمَامَةٍ … بدا حَاجِبٌ منْها وظَنَّتْ بحاجِبِ

ولم أرها إلَّا ثلاثًا (٧) على مِنًى .... وعهدي بها في الحيِّ (٨) ذات ذوائبِ

فتلك التي كادت ونحن على منًى … . . . . . البيت