المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٧١
ومعناه تُحِلنا، أيْ، تجعلنا حلالًا غير محرمين بالحج، وأنكر "تَحُل" (١) بالضمّ، وقال: هو خلاف المعنى الذي قصده الشَّاعر.
قال أبو الحجاج: وقد فسر في شعر قيس على الوجهين جميعًا على "تُحِل" (٢) وعلى "تَحُل"، ويؤيّد مذهب أبي عليّ قولُه: "ونحن على مِنًى"، وهذا يدلّ على عمل الحج، وإشفاقه من فساده، وسميت "منى"؛ بما (٣) يمنى فيها من الدّم [أيْ، يتاح ويقدر من إراقته فيها، ومنه قول الشَّاعر (٤):
ما يَمنى لك الماني (٥).
ويقال: حَلَّ من إحرامه يحِلُّ، وحكى أبو زيد: وأحَلَّ أيضًا، وأنكر هذه الأصمعيّ (٦).
وحللت بالرجل، وأحللته: نزلت (٧) به، وأنزلته، [ورواية ابن (٨)