Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٣٧ - ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طي المحمل

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٦٨

فكأنَّه قال (١): طوَى طَيَّ المحملِ، أيْ، "طَيًّا مِثْلَ طَىِّ المحمل"، فحذف المصدر الموصوف وصفته، وأقيم المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب؛ لأنَّ المعنى مفهوم من دليل الخطاب، و"إنْ" (٢) بعد "ما" النافية زائدة أبدًا (٣)؛ لتأكيد النفي. ويقال: مَسِسْتُ أمَسُّ، وهي اللغة العالية، [وقد حُكى: مَسَسْتُ أمُسُّ] (٤). و"المنكب" معروف.

[ويروى عوضه: "جانب"، رواه أبو عبيدة في كتاب "مقاتل الفرسان" وغره، والمنكب وإن كان معناه الجانب لأنه] (٥) سمي منكبًا؛ لنكوبه عن موضع نظيره من الجانب الآخر، فهو أخصّ بمقابلة حرف السَّاق، فدلّا معًا على الأعلى (٦) والأسفل، [وليس الجانب كذلك لعمومه] (٧)، وخصّ المحمل؛ لشدّته وصلابته وضموره ويقال: إنَّ أول (٨) من اتخذ المحامل الحَجَّاجُ، [ولذلك قال الشَّاعر: