المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
به الفعل في الخبر، وجميع الأسماء التي سمّيت بها الأفعال في الخبر والأمر على لفظ الإفراد، ولذلك ترك تنويه في الاستعمال حين جُمع؛ ليقرب من المفرد، ولم يجعل "كعرفات"، ووجه من جمع "هيهات" (١) أنه شبهه بأسماء الفاعلين والفاعلات، لما كان خبرًا، وحذفت لام "هيهات" كما حذفت لام "ذوات" في الجمع أيضًا، إذْ (٢) لم يتمكنا، يعني (٣) أنَّ الأصل في القياس أن يقال (٤): "هَيْهيات" (٥) فأبدلت الياء ألفًا؛ لمكان الفتحة قبلها، ثم حذفت لالتقاء السَّاكنين، وبقيت الألف المصاحبة لتاء تأنيث (٦) الجمع المسلم. والوقف على هذه التاء المكسورة كالوقف على سائر (٧) تاءِ تأنيث الجمع.
قال أبو علَيّ (٨): "وهيهات" مبنية أو بمنزلة المبنية؛ للزومها حالة واحدة، قال (٩): و"الألف" في قول مَنْ فتح "التاء" يحتمل أمرين: يجوز أنْ تكون من باب الحاحاة (١٠) والصِّيصيَة (١١)، فيكون معكوس قولهم: