المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وأبو عليّ أيضًا. ويقال: "المعقب": الماطل، يقال عقبني حقِّي، أيْ: مطلني. "فالمظلوم" على هذا فاعل، و"المعقِب" مفعول به في المعنى، وقال خالد بن كلثوم (١): المعقِب: الذي أغير عليهَ فَحُرِب ماله، ثم أغار على المغير عليه فأخذ أكثر من مالهَ كقولك (٢): طَلَبُ زيدٍ حَقَّه عمرو (٣) "فالمظلوم" على هذا أيضًا فاعل؛ لأنه يطلب المعقب (٤) بارتجاع تلك الزيادة عن عنده، وقال أبو حاتم (٥): المظلوم جار على الضمير (٦) الذي في "المعقب"، كأنه يذهب إلى أنه بدل من المضمر الفاعل الذي في "المعقب".
وقال أبو عليّ في التذكرة أيضًا (٧) وقيل: إنَّ "المظلوم" فاعل بقوله: "حَقَّه"، وحَفهُ فعل ماضٍ، و"الهاء" مفعوله.
قال أبو الحجاج: والمعنى غلب الماطل (٨) في المخافةِ المظلوم فهذه ثلاثة أوجه، لأبي علي الفارسي انفرد منها بحكاية قول من جعل "حقه" فعلًا ماضيًا، وتبعه ابن جني (٩) في ذلك أيضًا.