Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٢٢

الخطاب] (١)، والتقدير: فلولا رجاؤنا نصرك إيَّانا، على من تعرّض لأذانا، وخوفنا من عقابك وسطوتك، إنْ تناولناهم قبل نصرتك، لوطئناهم وطءَ فُرض الشارب المذللة (٢) لكل شارب.

وحكى أبو عليّ عن المازني: [أنَّ قومًا زعموا] (٣) أنّ الاسم بعد "لولا" مرتفع بها، وهذا لم يذهب إليه سيبويه (٤). قال أبو عليّ: ومما يضعف هذا (٥) أنَّ الحروف التي ترفع السماء الظاهرة تنصب أيضًا كما ترفع (٦) نحو: "ما ولات وإنْ وأخواتها"، وليس فيها شيء يرفع، وليس (٧) ينصب، فليس هذا القول بمستقيم؛ لدفع الأصول له، ولا حجّة في اقتضائها للجواب كما اقتضته "أمَّا" (٨)؛ لأنَّ اقتضاء الحرف للجواب لا يدلّ على تضمّنه معنى الفعل، ألا ترى أنَّ "لما ولو" يقتضيان أجوبة، ولم يتضمّن معنى الفعل ولم تتضمّن "أما" معنى الفعل؛ لاقتضائها الجواب؛ ولكن لتعلّق الظرف والحال بها.

وأنَّ "الفاء" لا تكون جوابًا إلَّا لفعل أو لمعناه، والدلالة قائمة أن "الفاء" بعد "أما": جواب؛ إذْ لا يصحّ العطف فيما دخلت عليه.