Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٨٦

قال ابن جني: يريد فلَيتَهُ، أوْ فَلَيْتَكَ. قال: وهو عندنا ضرورة، وكان الفرَّاء يذهب على أنَّه ليس بضرورة، وقال في قولهم (١): "إنَّ في الدارِ قام زيد" (٢): الظرف يقوم مقام اسم "إنَّ" والفاعل يسدّ مسدّ خبرها.

قال أبو عليّ في "التذكرة": فإنْ قلت فَلِمَ لا تنصب "كفَافًا" بـ "ليتَ"، وتجعل الجملة في موضع خبرها؟. قلت: ليس هذا بحسن، للابتداء (٣) بالنكرة، ولأنَّ قولك: "كان خيرك كلّه"، ليس هو هو، ولا له فيه ذكر، فلهذا حمل "ليت" على الضمير المحذوف، وصير "كفافًا" خبر "كان" مقدمًا عليها (٤).

فأما قوله:

وشَرَكَ عَنَّى ما ارْتَوى الماء مَرتَوي

فقياس من أعمل الثاني أنْ يكون مرتفعًا بالعطف على "كان" وهو أحسن؛ لأنه أقرب إليه، و"مرتوي" في موضع نصب بخبر "كان" إلَّا أنه مما (٥) أسكن في الشعر، كقول (٦) الآخر: