المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٧٣
من ضرورة الشعر، وأنَّه لا يحسن في النثر (١)، وأما السيرافي (٢) فقال: "لا يجوز أنْ يجمع بينهما فتقول: نعم الرجل رجلًا".
قال أبو الحجاج: وقد وجدت نحوًا من بيت جرير هذا، أنشد المصعب (٣) الزبيري لأبي بكر بن الأسود (٤) المعروف بابن شَعوب الليثيّ، وشعوب أم الأسود هذا.
ذريني اصطبح يا بكر إني … رأيت الموتَ نقب عن هشام (٥)
تخيره ولم يعدل سواهُ … ونعم المرءُ من رجل تهام
فقوله: "من رجل" كقولك (٦): رجلًا، و"من" تدخل على التمييز كما احتج أبو عليّ لمثله بقول الآخر (٧):