المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٧١
يرد مثلهم في السواد والأخلاق العبوديّة (١)، وقد يكر بعد الفر، على جهة الفخر والحمية، وأنتم أحرار، عادتكم الفرار، وإنما أشار بقوله "كل بني السوداء" إلى عنترة، حيث قال (٢) له أبوه في بعض الحروب: "كر عنترة (٣)، فقال: العبد لا يحسن الكر، وإنما يحسن الحلاب والصر.
فقال له: كر وأنت عتيق، فكر وسر، [وكشف عن قومه الضر] (٤).
ويؤكِّد (٥) أنه أراد مدحهم بالسواد، قوله:
. . . . . . . . وأنتم … قمدون سود انجلاء المناكب
ألا ترى كيف قرن السواد بالقمد، وهو القوي الشديد، وبنجل المناكب؛ وهو سعة ما بينهما وإشرافهما (٦)، وبذلك وصفوا في بيت "الإيضاح"، وكذلك قوله (٧) في بيت "الكتاب":
فأمَّا الصبر (٨) عنها. . . . . .
رفعه جائز أيضًا (٩).