المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وكلّ بني السوداء قد فرَّ فرَّةً … فلم تبق إلّا فرَّةٌ في إست خالدِ
فضحتم أمير المؤمنين وأنتم … قُمدون سودانٌ جلادُ السواعِدِ
[وكذلك فرَّ أميَّة بن عبد اللَّه أخو خالد يوم "مرداء هجر" (١) من أبي فديك (٢)، وسار من البحرين إلى البصرة في ثلاثة أيام، وقد هجاه بذلك عبيد اللَّه بن (٣) قيس الرقيات، وكذلك أخوهما عبد العزيز بن عبد اللَّه من الأزارقة، وأسلم امرأته أم حفص بنت المنذر بن الجارود العبدي وهي التي بلغت مائة ألف فعقلها عمرو أبو الحديد العبدي آنفًا لما أقيمت حاسرًا، وكانت من أجمل النساء، فوصله عند ذلك أخوها الحكم بن الجارود (٤) بعشرة آلاف درهم، وقال له: من غسل عَنَّا العار غيرك.
وقد هجا عبد العزيز هذا كعب الأشقري (٥). وقد تمثل بالبيتين معبد (٦) بن وهب المغني لبعض من هجر من غنائه من ولد أسيد، حين أسن معبد وفسد صوته] (٧).