المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٦٣
فالصبر الثاني إذنْ هو الأوَّل، فما انفصل به من توجيه جليّ، كان حجّة لأبي علي.
و"أمَّا" حرف إخبار عن الجمل المستأنفة.
قال سيبويه (١): أمَّا كشَرْوى، وقال أبو سعيد (٢): يعني أنها غير مركبة، وفيها معنى الجزاء والفاء لازمة لها أبدًا.
قال أبو الحجاج: وحذفت هنا ضرورة وكذلك قال أبو عليّ (٣): إنَّ "الفاء" لا تحذف من جواب "أمَّا" إلّا في الشعر. والصدور جمع صدر. قال الفرَّاء: واكتفوا بها عن أصدر.
وجعفر هاهنا قبيلة (٤) يريد جعفر بن كلاب، وهم بيت كلاب بن ربيعة بن عامر (٥).
قال الهجريّ (٦) احتربت الضباب (٧) وجعفر فأعانت بنو أمية (٨) بني جعفر لصهر كان بينهم، وذلك أنَّ قُطية بنت الحارث (٩) كانت عند بشر