المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٥٩
منهما (١) قسمًا يتضمّن آحادًا ذوات أنواع، فيكون الذكر قد عاد في المعنى من النَّكرة العامَّة إلى "الصدور"، كما عاد الذكر في المعنى إلى "زيد" المبتدأ في قولك: "زيد نعم الرجل" من الجنس، الذي هو "الرجل"، ألا ترى أنَّ زيدًا داخل في جملة هذا الجنس. قال أبو عليّ: وهذا يدلّ على ما يخالف فيه أبو الحسن سيبويه، من عود الذكر غير الإضمار (٢)، وحمله على المعنى كما قال (٣) الجميح أو غيره:
إذا المرْءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أو شكَتْ … حِبالُ الهوينى بالفتى أنْ تقطَّعا
قال أبو الحجاج: وجعل أبو الفتح (٤): "الصدور" الثانية هي "الأولى" (٥) في هذا البيت، وكذلك "القتال" (٦) في البيت الثَّاني هما سواء عنده قال (٧): "وكلاهما حسن".