المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢٥٧
وقوله: "قرآنًا": مصدر كالغفران ونحوه يريد (١): وقراءة، وكذلك هو في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٢)؛ أيْ ضمّه (٣) إليك بالحفظ، وقول حسان ثابت (٤): "يا ثارات عثمانا": هي جمع ثأر؛ وهو المطلوب بالدّم، وقال أبو علي: "الثأر: المقتول سمي بالحدث (٥) كرجل عدلٍ ونحوه، ولذلك جمع بالتاء، وأُضيف".
قال أبو الحجاج: وتفسير أبي عليّ (٦) عكس ما فسره غيره، وإذا كان منقولًا من المصدر، احتمل وصف الفاعل والمفعول به، و"يا ثارات عثمانا" محتملة لهذين التفسيرين، فعلى قول أبي عليّ، تقديره: يا مطلوبات (٧) عثمانًا وعلى قول غيره: يا طالبات ثأر (٨) عثمانا، هذا (٩) أوانك في الجد.