المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
مثل محمَّد بن أبي بكر وصنفه من الصَّحابة ﵃ عن كلّ مثلبة لا تليق بهم، ولم يصح وقوعها منهم؛ لأنَّ حاكي هذه الهنات قوم غيرُ ثقات] (١). ودفن عثمان ﵁ ليلًا، وصلّى عليه جبير بن مطعم، وكانت سنه يوم توفي ستًا وثمانين سنة، وقيل: اثنتين وثمانين، وقتل يوم الدار معه المغيرة (٢) بن الأخنس بن شريق الثقفي، فقول الشَّاعر فيه: "بأشمط" يعنيه، والأشمط: الأشيب إنما (٣) أشار بذلك إلى قلة غلبة الشيب عليه، أو إلى أنَّ قوته كانت لم تذهب ذهاب من بلغ مثل سنه.
"وعنوان السجود": أيْ علامته ورونقه، كما قال النبيّ ﷺ: "من كثر قيامه بالليل حسن وجهه بالنهار" (٤).
[وفي عنوان: لغات كثيرة، هذه أفصحها، كذا قال يعقوب (٥)، وذكر أكثر اللّغات فيه، وفي تصريف فعله كذلك، وذكر أبو عليّ (٦) في وزنه على اختلاف لغاته مذاهب كرهت استقصاءها؛ خوف التطويل.