المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٢١٥
وهي تنهصر إلى الأرض في الظل، واحدها: صريع؛ وهو أحسن المساويك؛ للينه وطيب رائحته.
ويروى: بعود بشامةٍ، وقبله بأبيات كثيرة في وصف هذه المرأة] (١):
ديارٌ لِسُعدى إذْ سُعادُ جَدَايةٌ … مِن الأدم خُمْصان الحشَا غَيْر خُنْثَلِ
هِجَانُ البياض أشربَتْ لَوْنَ صُفْرةٍ … عَقيلَةُ جَوِّ عازبٍ لم يُحَلَّلِ
الجَداية: بنت شهرين أو ثلاثة من الظباء والذكر أيضًا جداية.
والخنثل: العظيمة البطن المسترخيته، ولم يسمع إلّا في المؤنث. [قال يعقوب: ويروى: "غير حَنبل" أيْ غير قصيرة] (٢). وهجان البياض: كريمته.
والجو: البطن من الأرض وأراد بالعقيلة البيضة، وأنْ تكون في موضع خال من النَّاس أحسنَ لها (٣) وأراد في هذا كله: أنها امرأة عزيزة مصونة في خدرها، مُتَهمِّمٌ؛ لكرمها عليهم بأمرها.