المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٩٨
كما أنَّ أصل "كِلتا: كِلْوَى" فأُبدلت اللامان، لأنَّ "شَرْوَى" في الأصل (١): من "شريت" وشَرْوى الشَّيْءِ: مقدارُه ومِثْلُه.
وهذا المعنى موجود في "شريت"؛ لأنَّ العرف والعادة أنَّ الشيء إنما يشترى بقيمته ومقداره، ولكن "الياء" في هذا النحو قلبت "واوًا" لما (٢) أذكره في موضعه".
قال أبو الحجاج: وذهب "العبدي" (٣) إلى أنَّ ألف "كلا" منقلبة عن "ياء"، وقال: لأنَّ الامالة تجوز فيها، ولا يبطل هذا بإمالة "العشى" (٤)؛ لأنه شاذ (٥)؛ ولأنَّ المذهب في "اللام" المجهولة أنْ تحمل على الياء". و"التاء" في "كلتا" (٦) بدل من "الياء" كما أبدلت منها في قولهم (٧): ثنتان، وقد شبه سيبويه: "كلتا" (٨) بشرْوى؛ من حيث غيرت