المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فمات أحدهم، وكان به بارًا، فأظهر الباقيان عداوته". فقال:
ثم أنشد الأبيات [لهذا السعدي، ثم ترجم بعده لمغَلِّس بن لقيط بن حبيب بن خالد (١) بن نضلةَ الأسديّ، جاهلي هو وأخواه بعثرو نافع ابنا لقيط شعراء.
فجعلهما المرزباني كما ترى مغلسِّين مُختلفي النسبة.
وقبله أنشده السيرافي (٢) وغيره] (٣):
وأبقت لي الأيامُ بعدَك مُدرِكًا … ومُرَّةَ والدنيا قليلٌ عِتابُها
قريبين كالذئبين يقتسمانني … وشرُّ صحابات الرجال ذئابُها
[إذا رأيا لي غَفْلةً آسدا بها … أعادِيَّ والأعداء كَلْبَى كِلابُها
وإنْ رأياني قدْ حذرتُ تبغّيًا … لرجلى مُغوَّاة هياما تُرابُها] (٤)
فَلولا رَجَائي أنْ تثُوبَا وَلَا أرى … عقو لَكما إلّا شديدًا ذهابُها
سقيتُكما قبلَ التَّفرُّق شَربَةً … يمرُّ على باغي الظِّلام شَرابُها
وقد جعلَتْ نفسي [تَهُمُّ بضغمةٍ … على قلي غيظٍ يهزم العظمَ نابُها