المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ١٥٤
متأخرًا (١)، ووجب تقديم الجار والمجرور، [أو الظرف الذي هو خبرهُ عليه؛ لاتصاله بالمعرفة] (٢) فكأنَّهُ قُدِّمَ لإصلاح اللّفظ، كما فعل بقولهم: "أمَّا زيد فمنطلق" ونحو ذلك (٣)، وقد نصَّ أبو الفتح بن جني (٤) في "الخصائص" على مثل: "مَن زيدٌ رسولٌ" قاصدٌ أنه لا يجوز تقديم المبتدأ فيه.
وقوله: "وأعراس": جمع عرس، وهي الزوجة هنا (٥)، وعنى بهنَّ اللبؤات (٦).
وقوله: "عمرو وعبد مناف والذي" كلّه مقطوع مما قبله، لأنَّ القوافي مرفوعة، فرفع في أوَّل البيت لأنَّ في آخره: "عباس"، وهو بدل من "الذي" أوْ عطف بيان عليه، "وعمرو" وما بعده مرفوع بالابتداء [والخبر محذوف مقدّر] (٧) كأنَّه قال: منهم، أيْ (٨)، من القوم الذين