جهده، لاسيما والحال مغنية عن الاعتذار؛ لكثرة تشعب مواضع الأشعار، وإهمال (١) أكثر ناقليها؛ لتبيين إعرابها ومعانيها.
ولعل قائلًا يقول: أولى له فأولى (٢)، قد كان الشغل بغير هذا أولى، لاسيّما إنْ كان أعجمي المنسب، فرعي المذهب، جاهلًا بما رُوي في ذلك من الآثار (٣)، عن النبيّ [﵇ وعن] (٤) صحبه الأبرار، كما روى أبو سعد الماليني (٥) بسنده إلى سعيد بن المسيب (٦) عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ أنه قال: "تعلّموا العربية فإنها كلام اللَّه، وكلام ملائكته، وكلام أهل الجنَّة في الجنَّة" (٧).
وقال عمر بن الخطاب ﵁: "تعلَّموا الفرائض والسنّة واللَّحْنَ كما تعلّمون القرآن" (٨).