Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٣٤

وكثرة التمويهِ من منتحليه (١)، حتى كاد العمر ينفد، والخاطر يتبلد؛ لأوجال عَرضَتْ، وآمال اعترضت (٢)، فمددت الآن إلى شرحها يدًا، لم تفرغْ شواغِلُ الهموم لربهما خَلَدًا (٣)، فدلّلت على مكنون أسرارها، ووصَلتُ كثيرًا من منفصل أشعارها، لأزيد الغُرَّةَ تحجيلًا، والدُّرة بأختها تبجيلًا، فربّ بيت بغَيره معقود، ومُحلَّى (٤) مما سواه بتيجان وعقود، وكم لفظ عنّ فَعَنَّى؛ لغموض إعراب أوْ مَعْنَّى، مُنْبئًا (٥) في أكثرها عن قائليها، متبرئًا من العُهدة بذكر ناسيها، ومرادي إنْ اللَّه بفضله سَنَّى (٦)، أن أُتبع ذلك شرح المعنى؛ لتَجْتَلي من اللفظ زَهْرًا، وتجْتَني من المعنى ثَمرًا، ولولا أنْ أخرج عن حَدَّ الشرح، لضربتُ لكلّ ما يعرض بقدح، وإنْ كنتُ قد (٧) أَقصرت، ففي بعض ذلك ما قَصَّرْتُ، على أنَّ فيما يعرض من الإعراب شاغلًا (٨) عن سائر الأبواب، لا سيما وأكثر ما أنص منه،