Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١٢١

الوصية بالإحسان إلى الجار ولو بالقليل

١٤٧٣/ ١١ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرانَكَ". أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.

° الكلام عليه من تخريجه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب"، باب (الوصية بالجار والإحسان إليه) (٢٦٢٥) (١٤٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة … " الحديث.

ورواه من طريق شعبة، عن أبي عمران الجوني، ولفظه: إن خليلي أوصاني: "إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف".

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إذا طبخت مرقة) جمعها مَرَقٌ، والمرق هو الماء الذي طبخ فيه اللحم ونحوه، قال ابن منظور: (المرق: الذي يؤتدم به، واحدته مرقة) (١).

وفيه مجاز مرسل، علاقته اعتبار ما يكون، كقوله تعالى عن صاحب السجن: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] فالخمر لا تعصر لأنها سائل، وإنما الذي يعصر هو العنب، فإطلاق الخمر وإرادة العنب مجاز مرسل، علاقته اعتبار ما يكون، ومعنى الحديث: إذا طبخت ذا مرق من لحم أو