Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١١٧

الترغيب في بدل المعروف

١٤٧١/ ٩ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (كل معروف صدقة) (٦٠٢١) من طريق أبي غسان (١)، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث.

وهذا الحديث من أفراد البخاري (٢)، ورواه مسلم (١٠٠٥) من حديث حذيفة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كل معروف صدقة" فاللفظ متفق عليه، وإنما اختلف صحابيه، ولهذا لم يعزه الحافظ للمتفق عليه؛ لأن اصطلاح المتفق عليه خاص بما اتحد فيه اسم الصحابي، هذا اصطلاح المحدثين كما ذكر الحافظ في "نُكَتِهِ على كتاب ابن الصلاح" (٣).

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (كل معروف) كل: من صيغ العموم، بل هي من أبلغها، وهذا يفيد أن المعروف وإن قلَّ فهو صدقة.

والمعروف: اسم جامع لكل ما فيه نفع للآخرين من قول أو فعل،